السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

307

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرّجل يخرج في تجارة إلى مكَّة أو يكون له إبل فيكريها حجّته ناقصة أم تامّة قال لا بل حجّته تامّة محمّد بن عليّ بطريقه عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام حجّة الجمال تامّة أم ناقصة قال تامّة قلت حجّة الأجير تامّة أم ناقصة قال تامّة وروى الخبر الأوّل أيضا بطريقه عن معاوية بن عمّار وروى الكليني الثّاني في الحسن والطَّريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ورواه الشّيخ أيضا معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بالسّند والمراد بالأجير هنا من يستأجر للخدمة في طريق الحجّ لا من تحجّ عن غيره وقد تضمّن الخبر بطريق الكليني السّؤال عن حكم الحجّ عن الغير أيضا وجوابه وأورده الشّيخ في جملته ولكنّ الصّدوق والشّيخ في موضع آخر أورداه خبر استقلَّا محمّد بن عليّ بطريقه عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرّجل يمرّ مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكَّة فيدرك النّاس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام قال نعم وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطَّريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن معاوية بن عمّار وفى المتن أيجزيه ذلك من حجّة الإسلام قال رحمه اللَّه باب المعسّر يحجّ عن غيره ثمّ أيسر هل يجب عليه إعادة الحج أم لا أمّا السّند فهو ضعيف بآدم بن عليّ حيث لم يظهر حاله في الرّجال امّا سند الثّاني ففيه أبو بصير وهو يحيى بن القاسم وعلىّ بن أبي حمزة البطائني وقال النّجاشي انّه كان أحد عمد الواقفة فالحديث ضعيف امّا المتن فلانّ العلَّامة استدلّ في المنتهى على من عجز عن الحجّ فحجّ عن غيره لم يجزه عن فرضه وكان عليه الحجّ ان وجد الاستطاعة بانّ من هذا شانه يصدق عليه بعد اليسار انّه مستطيع ولم يحجّ عن نفسه فيجب عليه الحجّ عملا بالمقتضى السّالم عن المعارض وبهذين الخبرين أنت خبير بأنّهما ضعيفان مع انّ مورد هذا الخبر خلاف محلّ النّزاع امّا سند الثّالث فهو حسن امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله ويجزيه يصحّ ارجاع الضّمير فيه إلى الغير وهو كالأوّل فلا ينافيه وامّا ما ذكره الشّيخ في توجيهه بقوله لانّ قوله يجزيه من حجّة الإسلام المعنى فيه